أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

170

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

قال : كثر الوادي في كلامهم ، حتى حذفوا منه الياء ، والأجود إثباتها مع الألف واللام كما قال سحيم : ( الطويل ) ألا أيّها الوادي الذي ضمّ سيله . . . إلينا نوى الحسناء حيّيت واديا وأمّا قولهم : ( الرجز ) إنك لو ذقت الكشي بالأكباد لما تركت الضّبّ يعدو بالواد فإنّما حذفوا الياء للقافية . وأقول : الأجود حذفها في بيت أبي الطيب ، وان لم تكن في قافية ، لأجل الموازنة بين الواو والماء والغزلان والنّينان وكمّن وعوّم . وقد جاء حذفها في القرآن في الفاصلة مقولة تعالى : ( وثمود الذين جابوا الصّخر بالواد ) ، وفي غير الفاصلة كقوله : ( إذ ناداه ربّه بالواد المقدّس طوى ) . وفي قول الشّاعر ( في غير القافية ) ( السريع ) . . . . . . . . . وما . . . قرقر قمر الواد بالشّاهق